عبد المنعم الحفني
1604
موسوعة القرآن العظيم
جميعا في نظم واحد هكذا ليسهل حفظهم : والوارثون إن أردت جمعهم * مع الإناث الوارث معهم عشرة من جملة الذّكران * وسبع أشخاص من النسوان وهم وقد حصرتهم في النظم * الابن وابن الابن وابن العم والأب منهم وهو في الترتيب * والجدّ من قبل الأخ القريب وابن الأخ الأدنى أجل والعم * والزوج والسيد ثم الأمّ وابنة الابن بعدها والبنت * وزوجة وجدّة وأخت والمرأة المولاة أعنى المعتقة * خذها إليك عدّة محققة * * * 1252 - ( القدر والقدرية ) القدر : هو تعلّق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة ، فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان معين ، وسبب معين ، عبارة عن القدر . وقيل : القدر : خروج الممكنات من العدم إلى الوجود واحدا بعد واحد مطابقا للقضاء . والقضاء في الأزل ؛ والقدر فيما لا يزال . والفرق بين القدر والقضاء : هو أن القضاء : وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة ؛ والقدر : وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها ، ومن ذلك الزواج مثلا ، كقوله تعالى : سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( الأحزاب 38 ) ، والأرزاق ، كقوله تعالى : يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ( الشورى 12 ) ، وحادثات الطبيعة ، كقوله تعالى : فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( القمر 12 ) ، والموت ، كقوله تعالى : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( الواقعة 60 ) ، والطارئات من المصائر ، كقوله تعالى : فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ ( النمل 57 ) ، وكل ذلك من القدر ، وهو ما لا دخل للإنسان فيه ولا تكليف عليه من جهته . والقدرية : فرقة من الفرق الإسلامية ، ومذهب في الكلام ، من القدرة : بمعنى الاستطاعة ، وأن الإنسان مريد لأفعاله قادر عليها . ولا يرى القدرية أن الكفر والمعاصي بتقدير اللّه ، وإنما من أعمال الإنسان المحسوبة عليه ، والقدرية بهذا المعنى تعنى مذهب حرية الإرادة . وكان المعتزلة قدرية ، وعكسهم الجبرية ، وقيل إن للرسول صلى اللّه عليه وسلم حديثا في القدرية هو : « القدرية مجوس هذه الأمة » ، والحديث ضعيف ، فما كانت القدرية كمذهب قد